مـنـتـديـات إسـتـضـافـة أحـبـاب الـمـغـرب.كـووم
اسم العضوكلمة المرور
التسجيل
   
 


-> منتدى المنوعات

2013/11/18 20:58 ايكس ليبان : المؤامرة الكبرى في تاريخ المغرب


koom.ma
المشاركات: 2324
المواقع: ahlam.koom.ma
alwaha.koom.ma
atfal.koom.ma
atqs.koom.ma
drdcha.koom.ma
hifz.koom.ma
ihfaz.koom.ma
invest.koom.ma
loc.koom.ma
maghrib.koom.ma
quran.koom.ma
safar.koom.ma
sowar.koom.ma
taqs.koom.ma
upload.koom.ma
web.koom.ma
webring.koom.ma
www.koom.ma
www.koom.ma/md/index.pl

ايكس ليبان : المؤامرة الكبرى في تاريخ المغرب

... حضر الاستعمار الفرنسي مفاوضات ايكس ليبان التي حضرها من الجانب المغربي ممثلون عن حزب الاستقلال، حزب الشورى والاستقلال وممثلون للسلطان وقواد الاستعمار في غشت-شتنبر1955.
دامت المفاوضات ثلاثة أيام ثم الاتفاق فيها على رجوع محمد الخامس من مدغشقر وإعلان "نية" فرنسا في منح المغرب "استقلالا" في 2نونبر1955 (déclaration de celle saint clout)،إلا أن تفاصيله ستحدد فيما بعد من الإعلان المشترك والبروتوكول الملحق به في 2مارس1956. بهذا الاتفاق سيتم التنازل من طرف الامبريالية الفرنسية على قسط صغير من الثروات التي تسرقها من المغرب لصالح البرجوازية التي نشأت في حضنها بالبلد كي تستطيع تأمين الجزء الأكبر، وستسهر على بناء نظام سياسي على مقاسها إلى اليوم مازال يقوم بهذا الدور. النجاح الفرنسي في هذه المهمة شجع الاستعمار الاسباني على توقيع اتفاق 2أبريل1956 مع محمد الخامس للانسحاب من شمال المغرب.



الوفود المغربية وأن كانت في الظاهر تمثل حساسيات مختلفة، فإنها في الواقع فاوضت باسم طرف سياسي واحد هو ما يمثله محمد الخامس، وهو ما رسم منذ ذلك التاريخ معالم المغرب الجديد بالنسبة للحاضرين إلى ايكس ليبان نيابة عن حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال لم يفاوضوا كممثلين لحركة سياسية تمثل الشعب المغربي ومقاومته ولم يوقعوا أي اتفاق تحت هذا العنوان، بل أن الإعلان المشترك جاء في ديباجته انه بين حكومة جمهورية فرنسا وسلطان المغرب محمد الخامس. وهذا كان له انعكاس مباشر في بنية النظام السياسي من البداية، بحيث سينص هذا الإعلان في أول نقطة على أن السلطة التشريعية يمارسها السلطان، وكل ما جاء فيه عبر على انه ليس استجابة لمطلب عادل هو الاستقلال، بل تجديد الاعتراف المتبادل بين السلطان والاستعمار. فإذا كانت معاهدة 30مارس1912 جاءت بطلب من السلطان يوسف العلوي بعدما حاصرته القبائل المجاورة لفاس، وأصبحت معظم مناطق البلاد خارج سيطرته، فان بإعلان 2مارس1956 نص على أن الفترة الفاصلة بين التاريخين، مرحلة أنجز من خلالها المغرب تقدما لم تعد المعاهدة المذكورة بعده صالحة لتنظيم العلاقات الفرنسية المغربية. هذا التقدم لا يعني في الواقع بالنسبة للطرفين سوى تدمير القوة العسكرية للقبائل المغربية ومقاومتها التي دامت حتى سنة 1934، وغياب التهديد الفعلي الذي كان قائما بالنسبة للنظام المركزي. ولا يعني سوى انتزاع أجود الأراضي المغربية بالقوة من طرف المعمرين والقواد الذين يدينون بالولاء للسلطان وللاستعمار في نفس الوقت. هذه الأراضي التي كانت تشكل مصدر قوة اقتصادية في أيدي أعدائهم، وتملكوها بعد صدور قانون التحفيظ العقاري سنة1913. هذا التقدم لا يعني كذلك سوى بناء الطرق المعبدة والسكك الحديدية التي تصل الموانئ بمختلف مواقع استخراج الفوسفاط وباقي المعادن الطبيعية ومواقع استغلال الثروة الغابوية لتأمين استنزاف هذه الثروات لصالح المستعمر... لهذا فوثيقة تعترف بشرعية معاهدة استعمارية لا يمكن أن تجلب الاستقلال. فهذا الإعلان المشترك لا يعدو كونه وثيقة استعمارية جديدة، مهدت لاتفاقات جديدة لاستغلال البلد. وكما جاء في نصه(أي الإعلان المشترك) بأن مفاوضات ستجمع في باريس بين المغرب وفرنسا هدفها توقيع اتفاقيات جديدة لتنظيم العلاقات بين البلدين في مجالات المصلحة المشتركة أساسا: الدفاع، العلاقات الخارجية، الاقتصادية، والثقافية، والتي تضمن حقوق وحريات الفرنسيين المقيمين في المغرب والمغاربة المقيمين في فرنسا! الوفد المغربي إن كان حقا يمثل حركة وطنية، كان عليه أن يبحث حقوق المغاربة المقيمين في المغرب قبل أن يبحث حقوق المغاربة المقيمين في الخارج، والذين اغتصبت حقوقهم ابتداء من1912 على الأقل من طرف الاستعمار، وأصبحت بفعل القوانين التي سنها ابتداء من ذلك التاريخ حقوقا للفرنسيين المقيمين في المغرب أو بعضهم. ولأن استرداد هذه الحقوق المغتصبة لن يتم إلا بضرب حقوق الفرنسيين المستعمرين بالمغرب، فان هذا الوفد "الوطني جدا"! التزم بحماية هذه الأخيرة وضمانها. هذه الحقوق المغتصبة التي أصبحت مصالحا فرنسية، فان الاستعمار لم يضمنها بحسن نوايا النظام الوليد، بل نص الإعلان المشترك أنه خلال الفترة الانتقالية وفي انتظار توقيع الاتفاقيات الجديدة بين الطرفين وبناء المؤسسات الجديدة، لن يتم المس بوضعية الجيش الفرنسي، وأن الجيش الذي سيتوفر عليه سلطان المغرب سيتم تشكيله برعاية فرنسية. أما الفقرة الأولى من البروتوكول الملحق ففرض من خلالها الاطلاع على جميع مشاريع الظهائر والمراسيم من طرف ممثل فرنسا بالمغرب لأجل وضع ملاحظاته على النصوص لما يتعلق الأمر بالمس بمصالح فرنسا والفرنسيين أو الأجانب خلال الفترة الانتقالية. ولكم أن تتخيلوا النهاية عندما لا تؤخذ هذه الملاحظات على محمل الجد والبندقية على رأس من تعنت...



في نفس الوقت لذي وقع فيه الطرفين الفرنسي والمغربي على الإعلان المشترك والبرتوكول الملحق، سيرفع النظام الوليد ممثلا في حكومته برئاسة مبارك البكاري أربعة رسائل تحمل طلبات لنظيرتها الفرنسية، وسيتسلم في نفس اليوم أربعة رسائل جوابية بالموافقة. وكانت الرسالة الأولى أصدقها تعبيرا عن المسار الذي سيتخذه النظام اللاوطني بالمغرب، بحيث أنها تطلب من الحكومة الاستعمارية الفرنسية الاستمرار في تسيير العلاقات الخارجية للمغرب وتمثيل وحماية المواطنين المغاربة ومصالحهم في الخارج حتى الاتفاق عل إجراءات جديدة! إذا كان الاستعمار الفرنسي بهذا الحنان على المغاربة وفي موقع يسمح بتأمينه على مصالحهم ولو لفترة من الزمن، ما كان الشعب المغربي ضحى بكل ما يملك وبأرواح أبنائه الشهداء من أجل أن يرحل عن الوطن.



وما أن خرج النظام الجديد إلى الوجود حتى فتل عضلاته بمختلف أجهزة القمع ومختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة وبدعم القواعد العسكرية للإمبريالية، وبدأ بتنظيم جلسات المحاكمة لأعضاء المقاومة وجيش التحرير اللذين رفضوا تسليم السلاح للأعداء، وبنى المقابر-المخافر السرية والعلنية (دار بريشة، دار المقري...) لإعدامهم ودفنهم، وتوج فرحتهم بالمجازر الرهيبة التي قادها ولي العهد آنذاك الحسن الثاني سنوات1958-1960. وبقيت آلة التعذيب والتقتيل تشتغل بوثيرة أكبر كلما زاد حجمها وقدرتها في وجه كل من تجرأ على خدش مساحيق التجميل التي وضعتها وسائل الدعاية على خدوده. وفي نفس الوقت زاد حجم المصالح الإمبريالية التي تعهد بحمايتها ببلادنا منذ ذلك التاريخ، وبقيت القوى الاستعمارية الفرنسية تحتل الصدارة متبوعة بالاسبانية في هذه المصالح...

عسو الزياني 2007 / 8 / 2




   
 
الإدارة
استضافة المغرب.كووم © ربيع الأول 1431 ©