مـنـتـديـات إسـتـضـافـة أحـبـاب الـمـغـرب.كـووم
اسم العضوكلمة المرور
التسجيل
   
 


-> منتدى المنوعات

2012/12/16 1:13 لماذا تعتبر المؤسسة الملكية جماعة العدل والإحسان "عدوا استراتيجيا"


koom.ma
المشاركات: 2326
المواقع: ahlam.koom.ma
alwaha.koom.ma
atfal.koom.ma
atqs.koom.ma
drdcha.koom.ma
hifz.koom.ma
ihfaz.koom.ma
invest.koom.ma
loc.koom.ma
maghrib.koom.ma
quran.koom.ma
safar.koom.ma
sowar.koom.ma
taqs.koom.ma
upload.koom.ma
web.koom.ma
webring.koom.ma
www.koom.ma
www.koom.ma/md/index.pl



لماذا تعتبر المؤسسة الملكية جماعة العدل والإحسان "عدوا استراتيجيا"

ألف بوست.-د.حسين مجدوبي/تحليل

لم يوجه القصر الملكي الى جماعة العدل والإحسان برقية تعزية في فقدان زعيمها التاريخي ومؤسسها عبد السلام ياسين وأحجم الإعلام العمومي عن تغطية حدث وفاته رغم أن الجنازة تعتبر من أكبر الجنازات في تاريخ البلاد. وهذا التصرف يدل على الموقف الحقيقي للنظام الحاكم تجاه العدل والإحسان. موقف يعتبر التنظيم تحديا خطيرا على استمرار المؤسسة الملكية مستقبلا. فالعدل والإحسان تقول لا للملكية.

وشكلت وفاة المرشد العام عبد السلام ياسين مناسبة للمحللين لطرح تساؤلات استراتيجية حول المستقبل السياسي للجماعة ورؤيتها للمؤسسة الملكية والتجاذب أو الحرب الخفية بين الطرفين طيلة العقدين الأخيرين والمستمرة في الوقت الراهن على أكثر من جبهة وفي الداخل والخارج كذلك. والسر في موقف المؤسسة الملكية بعدم إرسال أي برقية تعزية الى مجلس الإرشاد بعد وفاة عبد السلام ياسين هو اعتبار العدل والإحسان "العدو الاستراتيجي" الذي يهدد بقاء الملكية في ظل عدم ضعف الحركة مع مرور الزمن بل اكتسابها صلابة وانتشارا.


-موقف العدل والإحسان من المؤسسة الملكية:

لا تعترف العدل والإحسان بالمؤسسة الملكية ولا بإمارة أمير المؤمنين، وجسّد الشيخ عبد السلام ياسين موقفه في الرسالتين اللتين بعثا بعث بهما الى كل من الملك الراحل الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس. وتؤكد العدل والإحسان أن "الحركة ترفض الملكية كنظام سياسي، ولكن يمكن استمرارها إذا جرى استفتاء الشعب وأعرب عن قبوله بها". وترى العدل والإحسان "الشعوب تتطور وما يقبله الشعب اليوم قد يرفضه غدا بالعمل الدائب وطول النفس، ونحن من الشعب ولنا الحق في تعبئة الشعب بموقفنا في إطار سلمي".

ولا تخفي حركة العدل والإحسان موقفها من المؤسسة الملكية، فأدبيات الحركة تنص على هذا الموقف، وترتفع أصوات من الحركة بين الحين والآخر تطالب بالجمهورية وتعتبر النظام الملكي ليس بالقدر المكتوب على المغاربة، كما جاء في حوار لنادية ياسين سنة 2005.



التغيير باسم الدين كتقليد في تاريخ المغرب:

يتجلى قلق النظام من العدل والإحسان كونها تستند الى خطاب ديني قوي ومتين في تبرير موقفها والدفاع عن مواقفها. ويكشف التاريخ المغربي أن العامل الروحاني أو العامل الإسلامي هو الذي أوصل سلالات ملكية الى الحكم وهو الذي أطاح بها. وتولي المرابطون للسلطة جاء باسم الدين، ووظف الموحدون الدين الإسلامي لإسقاط المرابطين. وبدورهم، وصل العلوين الى الحكم بفضل توظيف الدين مثل باقي السلالات الملكية. والعامل الديني المحض أو المكيف إديولوجيا، وليس الإديولوجيات السياسية المحضة، هو سر التغيير التاريخي في هرم السلطة في المغرب، وهو ما يجعل الدولة العلوية تحرص على السيطرة على مجالس علماء الدين كركيزة أساسية لاستمرارها في الحكم وتتشبث بإمارة أمير المؤمنين بقوة. وهذا التصور القائم على التغيير باسم الدين هو يؤكد خطورة العدل والإحسان على العائلة العلوية مستقبلا لا سيما وأن هذا يتزامن وبدء تساؤل أوساط يسارية وليبرالية حول ماهية الملكية في المغرب في الوقت الراهن واحتكارها لعدد من القطاعات. وكثيرة هي الأمثلة بين من خلع البيعة وبين من يحتج ضد الطقوس المخزنية ومن يطالب بتقليص ميزانية الملك.



الارتفاع المستمر للأعضاء والإنضباط:

لم يشهد المغرب بعد الاستقلال حركة سياسية يرتفع عدد أعضاءها بشكل مستمر وتغادرها نسبة ضيئلة للغاية لا تؤثر في صلابتها. وأصبحت العدل والإحسان أكبر حركة سياسية شهدها المغرب بعد الاستقلال، إذ يقارب عدد الأفراد في الوقت الراهن 400 ألف وفق تقديرات تقريبية، فالبعض يتحدث عن 300 ألف والبعض عن نصف مليون. ولا تتجلى قوة الحركة في العدد المرتفع للأفراد بل في الانضباط الصارم لأوامر القيادة بفضل القناعة الروحية المكتسبة من خلال جلسات التعبد، وهو ما يدهش ويقلق الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. إذ كشف التاريخ أن التغيير يأتي من الحركات المنظمة والقادرة على فرض واقع معين. ومن ضمن السيناريوهات المفترضة التي تقلق النظام القائم "لنتخيل أن العدل والإحسان قررت النزول بكل ثقلها في اعتصام معين للمطالبة أو فرض ملف ما، تنزل في اعتصام مفتوح في كل قلب المدن الرئيسية ما بين 15 ألف و30 ألف وقد تستقطب ضعف العدد بسبب اليأس المسيطر في البلاد، وقتها ستكون قادرة على إدخال المغرب في دوامة خطيرة. ولنتخيل لو أن الحركة وصلت الى مليون عضو منضبط كيف سيكون تأثيرها في البلاد مستقبلا؟". وهذه هي أطروحة العدل والإحسان القائمة على حشد أكبر نسبة من الناس وفرض التغيير السلمي.

ولم تعد العدل والإحسان تتواجه مع النظام وسط المغرب بل انتقلت الى أوروبا، ففي ظرف عقدين، نجحت في تجاوز حركة الإخوان المسلمين التي تتواجد في أوروبا منذ ثمانية عقود. واستطاعت العدل والإحسان الحصول تسيير الشأن الديني في عدد من الدول وعلى رأسها اسبانيا، البلد التي تتميز بحساسية شديدة بالنسبة للمغرب.



غياب انشقاقات:

تعتبر حركة العدل والإحسان التنظيم السياسي الوحيد الذي لم تحدث فيه انقسامات وانشقاقات عكس الأحزاب الأخرى وخاصة اليسارية التي تشتت الى قبائل، أو حزب العدالة والتنمية الذي انشق عنه حزب النهضة والفضيلة. وانسحبت شخصيات من الجماعة ولكن بدون أن تسبب في أدنى تأثير، ويبقى الانسحاب البارز هو الذي أقدم عليه البشيري في منتصف التسعينات رفقة العشرات من أنصاره، لكنه لم يؤثر نهائيا على مسيرة الجماعة. وحاولت وزارة الداخلية المغربية في مناسبات متعددة محاولة إحداث شقوق في وحدة الجماعة إلا أنها فشلت في تحقيق هذا الهدف. ويمكن اعتبار قضية الرؤى سنة 2006 من ضمن الملفات التي تسببت في سلبيات للحركة أمام الرأي العام وليس أمام الأعضاء.


التسرب الى دواليب الدولة:

يدرك النظام المغربي أن أعضاء العدل والإحسان والمتعاطفين معها يتواجدون في دواليب الدولة في صمت دون إثارة الضجيج، ولا يتعلق الأمر بالقطاعات الكلاسيكية مثل التعليم والصحة بل قطاعات أكثر حساسية. ويبقى السؤال المؤرق، هل اعتمدت العدل والإحسان خطة حركة الإخوان المسلمين في التسرب الصامت في هياكل الدولة في انتظار فرصة التغيير؟ هو السؤال الذي يؤرق النظام المغربي والذي لم يجد له إجابات شافية.



ما بعد مرحلة عبد السلام ياسين:

ذهبت التحاليل بعد وفاة المرشد العام عبد السلام ياسين نحو أطروحتين، الأولى وتتحدث عن انقسامات مرتقبة وأخرى تتحدث عن عدم التأثر بالرحيل. وتفاجأ المراقبون أن جنازة عبد السلام ياسين كانت هادئة، فلم يكن هناك بكاء هيستيري حتى في صفوف النساء، وهذا يدل على أن أعضاء التنظيم كانوا ينتظرون رحيل زعيمهم في أي لحظة بحكم السن واعتبروه أمرا عاديا. وغياب مظاهر البكاء الهستيري يبرز مدى ثقة الأعضاء في أن التنظيم فوق الأشخاص، ويتناقض وما يتم نشره من أساطير حول الولاء غير الطبيعي للقواعد تجاه المربي. واحتل عبد السلام ياسين خلال الثلاث سنوات الأخيرة "مركزا شرفيا" في هرم القرارات، على شاكلة "الرئيس الشرفي" في بعض الهيئات السياسية والثقافية الذي يكون تدخله مناسباتيا أو على سبيل الاستشارة. إذ كان مجلس الإرشاد ومجلش الشورى هو الذي يتخذ القرارات ويبلغ الشيخ الذي ناذرا ما كان يبدي بعض الآراء بل كان يوافق دائما ويبارك. وعليه، من المستبعد جدا أن يكون لرحيل الشيخ تأثيرا على العدل والإحسان من حيث الانشقاق أو الضعف أو مراجعة الموقف تجاه المؤسسة الملكية..



الوصفة المفقودة

لم تعثر الآلة المخزنية حتى الآن على الوصفة الملائمة للسيطرة على حركة العدل والإحسان، فقد فشلت في إدماجها في المشهد السياسي عكس ما نجحت فيه مع التنظيمات السياسية والدينية الأخرى. ولم تستطع إحداث انشقاقات في هياكلها، ولم تنفع سياسة الاعتقالات لاسيما وأن الجماعة تتفادى المواجهة الآن حتى لا تتعرض لهجمة تضعف صفوفها. وفشل هذه الوصفة الكلاسيكية، جعل الدولة تجرب وسيلتين بالتزامن، التفكير في بناء جبهة سياسية حداثية لمواجهة الفكر الإسلامي السياسي لحركة العدل والإحسان، ثم تعزيز دور الزوايا وأساسا الزاوية البودشيشية. وتبرز معطيات الواقع أن هذه الوصفة الجديدة بقيت قاصرة في مواجهة "عدو استراتيجي" رسم هدفا استراتيجيا يتجاوز اليومي والحالي نحو رؤية ثابتة وهي "إسقاط النظام" بشكل سلمي.

في غضون ذلك، من ضمن المعطيات التي تريح النظام المغربي في الوقت الراهن، هو عدم انتقال جماعة العدل والإحسان الى الرهان على أداة تواصل جماهيرية مثل قناة تلفزيونية. إذ سيكون الوضع مختلفا نسبيا لو أن الجماعة امتلكت قناة تلفزيونية تطل بها يوميا على الرأي العام المغربي بخطابها الجريء والمعادي للنظام الملكي. وكانت أخبار تفيد في الماضي بقرار الجماعة إنشاء قناة في الخارج لكنها تراجعت في آخر المطاف.



   
 
الإدارة
استضافة المغرب.كووم © ربيع الأول 1431 ©