مـنـتـديـات إسـتـضـافـة أحـبـاب الـمـغـرب.كـووم
اسم العضوكلمة المرور
التسجيل
   
 


-> منتدى المنوعات

2012/5/18 20:56 ديمقراطية الركوع -- مـــقــــال نــــاري للمهندس أحمد ابن الصديق


koom.ma
المشاركات: 2326
المواقع: ahlam.koom.ma
alwaha.koom.ma
atfal.koom.ma
atqs.koom.ma
drdcha.koom.ma
hifz.koom.ma
ihfaz.koom.ma
invest.koom.ma
loc.koom.ma
maghrib.koom.ma
quran.koom.ma
safar.koom.ma
sowar.koom.ma
taqs.koom.ma
upload.koom.ma
web.koom.ma
webring.koom.ma
www.koom.ma
www.koom.ma/md/index.pl

مـــقــــال نــــاري للمهندس أحمد ابن الصديق


ديمقراطية الركوع





عادت مراسيم الركوع للملك بقوة وبشكل استفزازي خلال تعيين الولاة والعمال يوم الجمعة 11 مايو 2012 بالقصر الملكي بالدار البيضاء. فالصور التي بثتها قناة التلفزة الأولى والتي نشرتها المواقع الاجتماعية والمواقع الإخبارية الرقمية تشير بشكل واضح إلى رغبتين: رغبة في الاحتقار ورغبة في إظهار الاحتقار.

هناك من العمال والولاة من قام بحركة ركوع أمام الملك أكثر من الركوع المعروف في الصلاة، أي أنه تجاوز زاوية 90 درجة بين الأقدام من جهة و أعلى الجسم من جهة أخرى، حيث انخفض رأسه إلى 100 أو ربما 110 درجة فكاد يسقط على الأرض.

الملك كان واقفا ينظر بصمت إلى تتابع الراكعين لشخصه الموقر جدا، في موقف لا يتقبله إلا من استحوذ عليه الغرور والشعور بالعظمة فأصبح لا يُعير لكرامة البشر وزناً، رغم أن قداسة الملك اختفت من الدستور.

على صفحته الشخصية على شبكة “الفايسبوك” أفاد الصحفي أبوبكر الجامعي مدير نشر مجلة “لوجورنال” سابقاً أنه حسب مصادره الخاصة فقد تلقى العمال والولاة تعليمات صارمة للمبالغة في للانحناء أمام الملك، كما أشار إلى أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لم يُأخذ برأيه في هذه التعيينات. هذا الأخير صرح بالفعل أمام البرلمان يوم الاثنين 14 مايو أنه لا يعرف العمال والولاة و يثق في وزيره في الداخلية الذي اقترحهم...

المصادر لم تقل هل الوضوء ضروري أم يكفي التيمم ليكون الركوع للملك جائز شرعا حسب المذهب المالكي في نسخته المنقحة من طرف وزير الأوقاف السيد أحمد التوفيق بمباركة من المجلس العلمى الأعلى، لأن كتاب الموطأ للإمام مالك لا يتضمن بابا حول أحكام فقهية عن الركوع أمام الملك.

في تعليقه، أضاف الجامعي ما معناه أن هذه الملكِية تُهيننا بحرصها على بروتوكول يعود للقرون الوسطى و تُمعِن في إبراز تقاليد هدفها تكريس الاستعباد،و أنها أي الملكية لا تستحق شعبها...

ليس الجامعي وحده من يستنكر.

منذ سنة ونيف، يوم 31 مارس 2011 عبَّر الدكتور أحمد الريسوني الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، وهو العالم المتخصص في مقاصد الشريعة، عن مطالبته "بإلغاء كافة المراسم والتقاليد والطقوس المخزنية المهينة والحاطة من الكرامة" وذلك عندما وقَّع مع 165 شخصا آخر على "بيان التغيير الذي نريد" حيث ورد هذا المطلب ضمن " إجراءات سياسية مستعجلة تبني الثقة لدى المواطن المغربي وتجسد الدليل على توفر إرادة التغيير المنشود".

إرادة التغيير، الاستثناء المغربي، الخيار الثالث، ثورة الصناديق، الإصلاح في ظل الاستقرار، الخيار الديمقراطي من ثوابت الأمة، التنزيل الديمقراطي للدستور....و هلم مصطلحات وألفاظ وتعابير أغرقت المسامع و ملأت الخُطب.

ما موقف الدكتور الريسوني اليوم كعالم شريعة من الركوع للملك، وهو الذي كان اسمه في الرتبة الثالثة في لائحة الموقعين على البيان بعد المناضل الكبير محمد بنسعيد أيت يدر ثم المناضل والحقوقي الصلب عبد الرحمان بنعمرو ؟ و ما رأي علماء و شيوخ آخرين – أو هكذا على الأقل يسميهم الوسط الإعلامي – وما رأيُ الذين وقعوا آنذاك على الوثيقة بحماس وأصبحوا اليوم وزراء وهم السادة سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد والحبيب الشوباني ونجيب بوليف حيث طالبوا أيضا " بملكية برلمـــــانية يسود فيها الملك ولا يحكم، وأن تكون الحكومة خالية مما يسمى بوزارات السيادة، وبمحاسبة ومحاكمة الفاسدين والمفسدين وإبعادهم عن مراكز القرار والكف عن حمايتهم، سواء تعلق الأمر بالفساد الاقتصادي أو السياسي، ووضع حد للإفلات من العقاب والفصل بين السلطة وبين التجارة و الأعمال".

تذكرتُ سؤالا طرحه عليَّ موقع هسبريس ضمن حوار طويل شهر مارس 2011 : "في نفس السياق ما رأيك في الطقوس المخزنية التي تمارس في حفل الولاء مثلا؟"

كان جوابي: "جميع الحضارات والثقافات عبر العالم وعبر التاريخ تدعو إلى التواضع وتعتبر الاستكبار والتعالي ولو الرمزي من المساوئ، وقد أشار القرآن الكريم للاستكبار كسبب في أول معصية ارتكبت في الوجود:
"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ" (34) سورة البقرة.
ورسول الله كان أكثر الناس تواضعا. ولذلك فالركوع أمام الملك في حفل الولاء السنوي منظر يثير الاستنكار، ربما لأن الملك لم يجد أو لم يترك في حاشيته من يستطيع أن يهمس في أذنه: ألا تخشى أن يسألك ربك وأنت واقف أمامه غدا: أنا خلقتُ العباد وأكرمتـُهم بالركوع أمامي فلماذا أذللتـَهم بالركوع أمامك وأنت الفقير الضعيف؟ ... إن أكبر معركة يربحها الإنسان هي الانتصار على نفسه والتغلب على نزعة التعالي وغريزة حب السلطة."

ترى ما الذي تغير اليوم ؟

2012/5/19 22:27 الرّيسوني يُجيب ابن الصديق: حفل الولاء للملك فيه قُبْحٌ وشناعة


koom.ma
المشاركات: 2326
المواقع: ahlam.koom.ma
alwaha.koom.ma
atfal.koom.ma
atqs.koom.ma
drdcha.koom.ma
hifz.koom.ma
ihfaz.koom.ma
invest.koom.ma
loc.koom.ma
maghrib.koom.ma
quran.koom.ma
safar.koom.ma
sowar.koom.ma
taqs.koom.ma
upload.koom.ma
web.koom.ma
webring.koom.ma
www.koom.ma
www.koom.ma/md/index.pl



قال أحمد الريسوني الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، ورئيس رابطة علماء أهل السنة والعضو المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الركوع في الإسلام لا يجوز لغير الله تعالى، مؤكدا في ردٍّ على ما تناوله أحمد بن الصديق في مقال منشور على "هسبريس" بعنوان "ديمقراطية الركوع"، أن الركوع والسجود لا يكونان لبشر حي ولا ميت، بل هما - حصريا - للحي الذي لا يموت.


وفيما يلي نص جواب أحمد الريسوني على أحمد بن الصديق:


قرأت المقال الأخير الذي نشره الأستاذ أحمد بن الصديق، بعنوان "ديموقراطية الركوع"

. وهو تعليق على ظاهرة الركوع للملك، التي تكررت مؤخرا عند تعيين مجموعة من العمال والولاة. والمقال فيه ما هو معهود في كتابات الأستاذ أحمد ابن الصديق من الصدق والنصح والنطق بالحق، حتى حين يتعلق الأمر بالملك وبالمؤسسة الملكية. وهو ما أصبح شبه منعدم عند علمائنا ومفكرينا، فضلا السياسيين والإعلاميين.


وقد ذكرني صاحب المقال باسمي مرتين، فقال: "منذ سنة ونيف، يوم 31 مارس 2011 عبَّر الدكتور أحمد الريسوني الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، وهو العالم المتخصص في مقاصد الشريعة، عن مطالبته "بإلغاء كافة المراسم والتقاليد والطقوس المخزنية المهينة والحاطة من الكرامة"، وذلك عندما وقَّع مع 165 شخصا آخر على "بيان التغيير الذي نريد" حيث ورد هذا المطلب ضمن " إجراءات سياسية مستعجلة تبني الثقة لدى المواطن المغربي وتجسد الدليل على توفر إرادة التغيير المنشود"...،


ثم توجه إلي بالسؤال قائلا: "ما موقف الدكتور الريسوني اليوم كعالم شريعة من الركوع للملك؟". وهذا يعني أن الجواب أصبح واجبا ومتعينا.


وجوابي باختصار:

أن الركوع والسجود لا يجوزان في الإسلام لغير الله تعالى. بل الأدلة الصحيحة دالة أيضا على تحريم القيام لغير الله. وقد سبق لي أن بينت ذلك بأدلته التفصيلية، ورددت على القائلين بجواز القيام لغير الله تعالى (القيام وليس الركوع الذي لا يقول بجوازه أحد)، وذلك في كتابي (نظرية التقريب والتغليب) وفي غيره.


ومما يزيد الأمر قبحا وشناعة - في الدين والفطرة والذوق السليم - ذلك المشهدُ المشين المهين الذي يتكرر علينا كل سنة فيما يسمى حفل الولاء، حين يجبر جموع من الناس على الركوع الجماعي للملك وفرسه، بل تركع كل مجموعة عدة ركعات متتاليات، وكأنهم في صلاة وعبادة، نسأل الله العفو والعافية.


وقد بلغ من حرص الإسلام على إبعاد المسلمين عن كل شبهة للركوع أو السجود لغير الله تعالى، أنه جعل صلاة الجنازة خالية من الركوع والسجود، خلافا لسائر الصلوات، لأن المصلين يكون أمامهم وفي قِبلتهم جثمان الميت. فحتى لا يتوهم أحد أن الركوع والسجود موجهان للميت، تم إخلاء صلاة الجنازة من الركوع والسجود.
فالركوع والسجود لا يكونان لبشر حي ولا ميت، بل هما - حصريا - للحي الذي لا يموت.


أحمد الريسوني

- جدة في 28جمادى الآخرة 1433هـ - 19مايو2012م


   
 
الإدارة
استضافة المغرب.كووم © ربيع الأول 1431 ©