مـنـتـديـات إسـتـضـافـة أحـبـاب الـمـغـرب.كـووم
اسم العضوكلمة المرور
التسجيل
   
 


-> منتدى المنوعات

2011/7/17 16:10 صناعة الأستبداد من طرف الحكومات العميلة للاستعمار


koom.ma
المشاركات: 2326
المواقع: ahlam.koom.ma
alwaha.koom.ma
atfal.koom.ma
atqs.koom.ma
drdcha.koom.ma
hifz.koom.ma
ihfaz.koom.ma
invest.koom.ma
loc.koom.ma
maghrib.koom.ma
quran.koom.ma
safar.koom.ma
sowar.koom.ma
taqs.koom.ma
upload.koom.ma
web.koom.ma
webring.koom.ma
www.koom.ma
www.koom.ma/md/index.pl

صناعة الأستبداد
==========

كما النظام الديمقراطي يحتاج إلى ثقافة ديمقراطية توطّده وتحميه، كذلك النظام الاستبدادي يحتاج هو أيضاً إلى ثقافة استبدادية تبرّره وتنتجه معرفياً حيث يستثير الحاكم المستبد فيه عاطفة شعبه و يدعي بأنه أب لكل الشعبه أو شيء من هذا القبيل , و كلنا يذكر كيف حاول الرئيس المصري أن يتمسك بالسلطة بدعوى هذه الأبوة . و يق...ول مفكر نعوم تشومسكي : أن أستثارة العاطفة بدل الفكر, هي تقنية كلاسيكية تستعمل لتعطيل التحليل المنطقي و بالتالي الحس النقدي للأشخاص. كما أن أستعمال المفردات العاطفية يسمح بالمرور للأوعي حتى يتم زرعه بأفكار, و رغبات , ومخاوف, ونزعات أو سلوكيات. و في هذه المقالة سنحاول تسليط الضوء على الأليات و الأستراتيجيات, التي يستخدمها المستبدون من الحكام لتطويع شعوبهم و سوقهم كالقطيع تمهيد السرقتهم عبر أحتكار الأقتصاد الوطني

الثقافة الهابطة هي البيئة الطبيعية للأستبداد

أن من بين أبرز أليات الأستبداد هي الثقافة الهابطة التي تكرس للمفهوم الأستبداد في المجتمعات و تتجلى في الأمثال العامية المتداولة و المعروف على السبيل مثال "جوع كلبك يتبعك" و يضربنا و مخليش لي يضربنا " و أيضا " اليد التي لا تقدر عليها, قبلها و دعي عليها بالكسر". من هذه الأمثال المتداولة والتي بلورت شخصيتنا , نجد بان المواطن ثقافته هابطة, يؤمن بالقوة ويخنع لها , ويستخدمها بغير حق ضد الاضعف منه حتى ولو كان اخوه او ابن عمه.و بالتالي لكي تكون مستبدا , فلا يتطلب ذلك الأمر كثيرا من الذكاء والعلم والمعرفة

تشجيع الفساد

من التقنيات التي يستخدمها المستبدون لتثبيت حكمهم واطالة عمره, هو تشجيع الناس على الفساد بطرق مباشرة وغير مباشرة , وبذلك يصبح هؤلاء الفاسدون شركاء المستبد بفساده, ومصلحتهم من مصلحته, ويهمهم بان يبقى هذا المستبد بالسلطة الى الابد لكي لايتم الكشف عن فسادهم. فتصبح الحياة مستحيلة بالنسبة لموظفي الدولة من دون ان يسرقوا الدولة نظرا لغلاء المعيشة ولشح الرواتب والاجور. هذا الشح بالرواتب ناتج عن سببين , الاول ان المستبد يخطط لهذه الحالة, والثاني بسبب السرقة والفساد المستشري على كل المستويات.
وبنفس الطريقة, بالنسبة للقطاع الخاص , لا يمكن ان تسير مصالحهم اذا لم يسرقوا الناس مباشرة بسبب الفساد. أي بنهاية الامر يصبح قطاع غير قليل من الشعب فاسد ومشترك مع السلطة بالفساد ومصالحه تتطلب بقاء السلطة واستمرارها.
يقول مفكر نعوم تشومسكي ان من استراتيجيات التحكم بالشعوب هو تشجيع الشعب على استحسان الرداءة و تشجيع الشعب على أن يجد أنه من " الرائع " أن يكون غبيا, وهمجيا وجاهلا.

حجب المعرفة

اهم تقنية للتحكم بالشعوب هي تجهيل الشعب ,لان الانسان الجاهل تسهل قيادته, فنرى ان المستبدين يفسدون ويهملون المدارس والجامعات والبحث العلمي. بالاضافة الى قطع السبل على المتعلمين واجبارهم وتشجيعهم على الفساد او باحسن الحالات وضعهم في حالة يائسة لكي يهاجروا للعمل ببلدان اخرى. وفي هذا الصدد يقول مفكر تشومسكي ": يحاول المستبد على العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطرق المستعملة للتحكم به واستعباده. " يجب أن تكون نوعية التعليم المقدم للطبقات السفلى هي النوعية الأفقر, بطريقة تبقى أثرها الهوة المعرفية التي تعزل الطبقات السفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطبقات السفلى" ."
واذا لم تنفع التقنيات السابقة بنهاية الامر, يتم قمع من يعرف ويتم حجب العيش الكريم عن الشرفاء وتشويه سمعتهم لصد الناس عن التعامل معهم وابعادهم عنهم.
يقول يوسف إدريس فى كتابه "أهمية أن نتثقف يا ناس": " الثقافةُ هى المعرفةُ الممزوجةُ بالكرامة، فلو كانت الثقافةُ تعنى المعرفةَ فقط، لما اهتاجت السلطة، فماذا يهمها من سابلة الثقافة ورعاعها، إنما الذى يصنع الأزمة الدائمة هى الثقافةُ ذات الكرامة، لها إشعاعُها الخاص، تلمحه فى بريق العيون ووضاءة الجبهة وجلال العقل ونصاعة الموقف، إشعاعٌ يكشفُ الزيفَ ويصارعُ التلفيقَ ويضربُ المخاتلة".

حجب الحرية والتخويف

ولابد ان نشير هنا الى تحريض وعاظ السلاطين على السمع والطاعة عمياء للحاكم، والتخويف من أنتقاده أو معارضة سياساته و أعتبارها خروج عليه, لاقتران طاعة الحاكم بطاعة الله والرسول, وأن الخروج عليه خروج على الله ورسوله. وبهذه الطريقة يتم تحريف و تسخير وتطويع النص الديني لبسط السيطرة, وزرع الهيبة في المحكومين، بما يجعل الدعوة الى إصلاح السلطة كفرا. وهكذا تصبح السلطة الدينية والسياسية في مأمن, لأن هالة الدين تحفّها من كل أطرافها.

لاشك أن البيئة المقيدة والملبدة بالخوف, لا يكون فيها مجال للابداع، لأن الابداع ينمو في فضاء الحرية، أما الخائفون فمشغولون بالتفكير في توفير طرق آمنة لضمان بقائهم على قيد الحياة، والفرار من الموت، وهكذا تموت في الانسان الخائف الكفاءة والعبقرية، وتنحسر فيه المنافسة نحو التقدم، ويدمن الناس على الخضوع، والاكتفاء بما في اليد، ونبذ التجديد والتغيير لأن كل جديد، من وجهة نظره، ينطوي على خوف من الاسوأ، والاستسلام لليأس.
يقول الكواكبي في طبائع الاستبداد: "إني أرى قصر المستبد في كل زمان هو هيكل الخوف عينه، فالملك الجبار هو المعبود، وأعوانه هم الكهنة، ومكتبته هي المذبح المقدّس، والأقلام هي السكاكين، وعبارات التعظيم هي الصلوات، والناس هم الأسرى الذين يقدّمون قرابين الخوف، وهو أهم النواميس الطبيعية في الانسان".
تقول سوزان جيفرز: أن 90 % مما نخاف منه, ليس له نصيب من الواقع، أي لن يقع، وإنما هي مخاوف متخيّلة.

استغباء الشعب ومعاملته كالاطفال

ومن استراتيجيات الاستبداد استغباء الشعوب ومعاملتهم وكأنهم اطفال. يقول مفكر تشومسكي: " إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر, فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردة فعل مجردة من الحس النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردة الفعل أو إجابة الطفل ذي ألاثني عشر عاما ".
لذلك السبب نرى المستبدين لدينا يمطرون شعوبهم بمصطلحات فارغة مثل: والوحدة الوطنية والاصطفاف ضد مؤامرات الخارج. وتلويث سمعة الوطنيين بتهمة العمالة للخارج، وتهديد الوحدة الداخلية والتآمر مع قوى أجنبية لضرب الاجماع الوطني...الى غير ذلك من خزعبلات فارغة

وبهذه الطريقة خلقت الانظمة الشمولية مجتمعاً فصامياً لانها ترفع شعاراً وتمارس عكسه، هذه الفصامية انتشرت في ثقافة المجتمع الذي بات شديد الارتباك والتردد


   
 
الإدارة
استضافة المغرب.كووم © ربيع الأول 1431 ©